قصص قصيرة جدًا

أيمان ماهر
قصص أطفال
أيمان ماهرآخر تحديث : السبت 28 أغسطس 2021 - 2:40 مساءً
قصص قصيرة جدًا

يحرص الكثير منا على الدخول في عالم القراء والاستمتاع بمجالاته المختلفة من أعمال أدبية وعلمية وتاريخية وغيرها من المجالات ولكن يمنعهم من ذلك أحيانًا ضيق الوقت أو فقدان الحماس، ولكن قد يكمن الحل لذلك في قراءة قصص قصيرة جدًا .

قصص قصيرة جدًا وممتعة

يمكن أن تدخلك قصص قصيرة جدًا إلى عالم القراءة وتعيدك إليه من جديد وذلك لأنك لن تبذل وقتًا ولا جهدًا كبيرا في القراءة وستجد حبكة مركزة وشخصيات قليلة تزيد من قدرتك على قراءة قصص قصيرة جدًا بشكل أكثر.

قصص قصيرة جدًا عن الخوف – خير الأمور الوسط

في أحد الأنهار كانت هناك سمكة كبيرة تسبح مع أبنائها وهم ثلاث سمكات صغيرات، فصعدت إحداهن إلى سطح النهر وأخرجت رأسها وما إن فعلت ذلك حتى رآها أحد الطيور فالتقمها وأصبحت وجبة شهية له.

شعرت أختاها السمكتان الأخريان بالرعب فقالت: “إحداهما للأخرى ماذا نفعل يا أختي وإلى أين نذهب لكي لا نتعرض للخطر؟”، فأجابتها أختها: “علينا الهرب بالغوص حتى نصل إلى قاع النهر”.

وبالفعل بدأت السمكتان بالغوص تاركتين أمهما، وفي طريقهما إلى قاع النهر كانت هناك مجموعة من الأسماك الكبيرة المفترسة، فأسرعت سمكة كبيرة إلى أكل إحدى هاتين السمكتين الصغيرتين وتمكنت الأخرى من الهرب وقد ازداد خوفها ورعبها.

ظلت السمكة الصغيرة تسبح حتى عادت إلى أمها وأخبرتها بما حدث لأختها وقالت لها: “يا أمي أنا إلى أين أذهب فإذا صعدت لأعلى التقمتني الطيور وإذا غصت إلى قاع النهر أكلتني الأسماك المفترسة”، فهدأت أنها من روعها وقالت لها: “يا صغيرتي إن خير الأمور الوسط.

وأكملت الأم حديثها قائلة: “لا تبالغي دائمًا في أفعالك فلا تصعدي إلى أعلى النهر ولا تغوصي إلى قاع النهر، فإن بقيتِ في منتصف المسافة بين الاثنين فلن يؤذيكِ شيء”.

قصص قصيرة جدًا عن الطمع – النملة الطماعة

وهناك قصص قصيرة جدًا تنهي عن التمسك بصفات ذميمة كالطمع فإنه يعرض صاحبه إلى عواقب من الصعب أن يتحملها في ذات يوم كانت تسير نملة في طريقها إلى بيتها فإذا برجل يمشي حاملًا جرة عسل فاختبأت منه خائفة من أن يطأها بقدمه فيقتلها، وأثناء اختبائها رأت الجرة التي يحملها الرجل وقد سقطت منها نقطة من العسل.

وعندما انصرف الرجل اقتربت النملة من نقطة العسل وهي لا تعرف ما هذا، وأخذت تحوم حولها وتقول في نفسها: “ما هذا الشيء الغريب؟”

قررت النملة أن تكمل طريقها إلى بيتها دون الالتفات لذلك الشيء، ولكن سرعان ما عدلت عن قرارها ورجعت مرة ثانية إلى نقطة العسل واقتربت منها لكي تتذوق هذا الشيء الذي سقط من الرجل و الذي لا تعرف ما هو، فوجدت مذاقه حلوًا وطعمة جميل.

أخذت النملة تشرب من نقطة العسلة مرة تلو الأخرى حتى مر الوقت وتذكرت أنها يجب أن تسرع في العودة إلى بيت النمل قبل أن يحل الليل فلا تستطيع العودة.

تركت النملة ما تبقى من نقطة العسل وانصرفت ولكنها كانت طماعة فرجعت مرة ثانية إلى نقطة العسل وظلت ترتشف منها وظلت على هذه الحال حتى ضاع منها الوقت وحل الليل وهي ما زالت في مكانها.

حاولت النملة أن تعود إلى بيتها ولكنها لم تعرف الطريق بسبب الظلام وتاهت وظلت خائفة تبكي، ثم وجدت مكانًا لتختبئ فيه حتى الصباح.

ظلت النملة خائفة طوال الليل وهي وحدها ولا أحد من أهلها معها، فشعرت بالندم على طمعها والذي كان سببًا في أن ضيعت الوقت، وما إن طلع الصبح حتى أسرعت النملة إلى بيتها وأخبرت أهلها بما حدث وقد تعلمت منه وقررت ألا يسيطر عليها الطمع مرة أخرى.

قصص قصيرة جدًا عن الالتزام بالوعود – الوعد دين

في ليلة باردة جدًا من ليالي الشتاء كان هناك ملك عائد إلى قصره فرأى أحد الحراس واقفًا في البرد وجسمه يرتعش وكان يلبس ملابس رقيقة لا تقيه هذا البرد القارس وكان رجلًا كبير السن.

فاقترب منها الملك وسأله: “ما الذي حملك على الوقوف هكذا، ألا تشعر بهذا البرد؟”، فقال له الحارس: “بلى.. أشعر بالبرد الشديد ولكن ليس لدي ملابس أخرى غير هذه لكي تدفئني، ولا حيلة لدي سوى أن أتحمل البرد”.

تأثر الملك بحال هذا الرجل وقال له: “سأدخل القصر فورًا ثم ابعث لك أحد الخدم بملابس ثقيلة تدفئك”، ففرح الحارس فرحًا شديدًا بهذا الكلام، وانصرف الملك ودخل إلى القصر ولكنه نسي وعده للحارس.

وعندما طلع الصبح تذكر الملك وعده للحارس وأسرع إلى المكان الذي لقيه فيه بالليل فلم يجده وسأل عنه الحراس فقالوا له: :مات الحارس العجوز من البرد وترك لك رسالة”.

أخذ الملك الرسال وفتحها فوجد هذا الكلام مكتوبًا فيها: “أيها الملك قبل أن تأتي كنت صامدًا أتحمل البرد بكل ما أوتيت من قوة، ولكن وعدك لي بأن تأتيني بلباس يدفئني جعل قوتي تضعف أمام البرد وأنا أنتظر أن تنفذ كلام لي.. أيها الملك وعدك لي قتلني”.

والمستفاد من هذه القصة أنه على الإنسان أن يفي دائمًا بوعوده حيث إنها من الممكن أن تتوقف حياة أشخاص آخرين على تلك الوعود لأنها قد تعني الكثير بالنسبة لهم، كم أن الالتزام بالوعود من شيم الصالحين، ولا يجب أن تعطي أملًا لأحد بكلمة أنت لن تلتزم بها، لأن عدم تنفيذك للوعد من الممكن أن يهدم حياة الشخص الذي وعدته.

رابط مختصر