وصف ظاهرة البطالة

هبة سامي
أقتصاد
هبة ساميتم التدقيق بواسطة: آخر تحديث : الثلاثاء 31 أغسطس 2021 - 6:18 صباحًا
وصف ظاهرة البطالة

تعاني العديد من دول العالم من تفشي ظاهرة البطالة والتي ترتبط بشكل وثيق بما تشهده هذه الدول، من متغيرات سياسية واقتصادية واجتماعية والتي يجب أخذها بعين الاعتبار، والعمل على دراستها ومواجهتها للتصدي لهذه الظاهرة ووضع حلول لها في ظل ما تشهده من تزايد في الآونة الأخيرة، ويجب قبل وضع الحلول التي يمكننا من خلالها معالجة هذه الظاهرة والحد من آثارها أن نتعرف على المفهوم الصحيح لها، والأسباب التي كانت وراء حدوثها وانتشارها والتي سيتضمنها هذا المقال.

وصف ظاهرة البطالة

المعنى اللغوي البسيط لكلمة بطالة يقصد به الحالة التي تخلو من الوظائف ولا نستطيع إيجاد وظائف بها، أما مفهوم كلمة بطالة في الاصطلاح يعبر بشكل أوسع وأشمل عن ظاهرة البطالة، ويطلق مصطلح البطالة على الأفراد الذين لديهم القدرة على العمل والإنتاج إلا أنهم لا يجدون الفرص المناسبة للحصول على عمل يقع في نطاق اختصاصهم ودراستهم، ويرجع السبب وراء عدم استطاعتهم الحصول على فرص عمل مناسبة ما طرأ على مجتمعاتهم من ظروف سياسية واجتماعية واقتصادية.

اقرأ أيضًا: تعريف البطالة

أسباب ظهور البطالة

تختلف الأسباب التي أدت إلى ظهور ظاهرة البطالة وتتعدد ويرجع هذا الاختلاف إلى طبيعة المجتمع الذي تنتشر به هذه الظاهرة، وعبر النقاط التالية سوف نتعرف على هذه الأسباب التي تختلف باختلاف المجتمعات وما تشهده من ظروف ومتغيرات:

  • أسباب سياسية: تؤدي الحروب والأزمات السياسية التي تشهدها بعض الدول سواء كانت أزمات داخلية أو خارجية إلى انتشار ظاهرة البطالة، وحيث أن تطوير وضع المجتمع الاقتصادي يتأثر بالتنمية السياسية بهذا المجتمع فإن إنعدام هذه التنمية يؤثر بشكل سلبي على التطوير الاقتصادي، كما تتسبب هذه الظروف السياسية المضطربة في عجز الدولة عن تقديم الدعم لقطاع الأعمال.
  • أسباب اجتماعية: تعد الزيادة السكانية خاصة في الدول النامية من العوامل التي تجعل الفرص المتاحة للعمل غير متكافئة مع عدد الأفراد المؤهلين، كما يؤدي ازدياد معدلات الفقر إلى نقص في عدد المهن والوظائف فضلا عن التأثير السلبي لافتقار المجتمع للتنمية الاجتماعية المحلية، كما لا نستطيع أن نغفل عن الدور الهام للتعليم في المجتمع إذ أن عدم الاهتمام بشكل كافي بالتعليم ينتج عنه غياب الوعي لدى الأفراد بمشاكل المجتمع الاجتماعية والقومية الهامة.
  • أسباب اقتصادية: يقصد بالركود الاقتصادي في قطاع الأعمال التزايد في عدد الموظفين مقابل انخفاض في عدد الوظائف المتاحة، ويرجع السبب وراء ذلك عجز الحكومة عن توفير فرص عمل لخريجي الجامعات رغم زيادة أعدادهم، كما أن استغناء الشركات والمؤسسات عن العمال واستبدالهم بالآلات والأجهزة كان له دور كبير في تحول العديد من الأفراد بالمجتمع إلى عاطلين، فضلا عن وجود مسمى آخر للبطالة وهو البطالة المؤقتة والذي يعبر عن الحالة التي يقوم فيها الفرد بالاستقالة من عمله والبحث عن عمل آخر وحينها يطلق على هذا الفرد مسمى عاطل، ويؤدي لجوء بعض الشركات إلى استقدام عمالة من الخارج لأنها أقل تكلفة بالمقارنة بتكلفة توظيف عمالة محلية إلى انتشار ظاهرة البطالة وارتفاع معدلاتها.

أنواع البطالة

تنقسم البطالة إلى بطالة دورية وهيكلية واحتكاكية وموسمية وغير ذلك من الأنواع التي سوف نتعرف عليها من خلال التعريف بكل نوع منها على حدة على النحو التالي:

  • بطالة دورية: تمتد الفترة الزمنية لها إلى ثلاث أو عشر سنوات في الغالب وهي حالة عامة من حالات الركود الاقتصادي، تتعرض لها بعض المنشآت خلال مدة زمنية معينة.
  • بطالة هيكلية: يتسبب في حدوثها القيام باستبدال الأيدي العاملة بالآلات والأجهزة الحديثة، وهذا ما ينتج عن ما يشهده العالم من تطور هائل في مجال التكنولوجيا والتقنيات الحديثة، ويكون لهذا النوع الأثر البالغ في تزايد أعداد الأفراد العاطلين عن العمل.
  • بطالة احتكاكية: تعد بمثابة بطالة مؤقتة إذ أن ما يؤدي لحدوثها تنقل العاملين بين الوظائف المختلفة سعيا وراء فرص أفضل، مما يجعل هؤلاء العاملين بلا دخل مادي خلال فترة الانتقالات.
  • بطالة موسمية: يرجع السبب وراء حدوثها إلى أن عدد من الوظائف تعتمد على مواسم معينة وتغلق هذه الوظائف فور انتهاء الموسم، مثل الأعمال الزراعية وما يتعلق بها.
  • بطالة مقنعة: يشهد هذا النوع من البطالة دول العالم الثالث والتي تشهد ارتفاع معدلات البطالة وانتشار ظاهرة البطالة بشكل خطير، فأغلب شركات ومؤسسات القطاع العام يسود بها هذا النوع من البطالة، إذ نجد بها عمالة زائدة عن حاجة العمل نتيجة لتكدس أعداد العاملين بما لا يتوافق مع ما تتطلبه الحاجة الفعلية لهذا العمل.

حلول لمعالجة ظاهرة البطالة

تؤثر ظاهرة البطالة في الاقتصاد القومي بصورة سلبية مما أدى للجوء العديد من الباحثين والدارسين إلى إجراء الأبحاث والدراسات التي تتناول أسباب ظاهرة البطالة والبحث عن حلول جدية للقضاء عليها، لذا نقدم عدد من الحلول التي قد تساهم في حل مشكلة البطالة كما يلي:

  • العمل على تطوير القطاع التعليمي بصورة تلائم التطور التكنولوجي وذلك من أجل أن تتمكن الدولة من إنتاج الأجيال القادرة على الإنتاج والإبداع والتطوير.
  • تغيير نظرة الشباب الدونية تجاه بعض المهن والوظائف الحرفية واليدوية وذلك من خلال برامج التوعية التي ينبغي الاهتمام بها في وسائل الإعلام وعقد الندوات التي تضع على عاتقها توجيه الشباب نحو الاستفادة من فرص العمل المتاحة لتقليل نسب البطالة.
  • خلق مناخ جيد للاستثمار وإنشاء المشاريع الجديدة مما يساعد على خلق فرص عمل أكبر للشباب، ومما يساهم في زيادة الاستثمار وتحسين الوضع الاقتصادي للدولة خفض الضرائب ومحاربة الفساد وتشديد الرقابة على المؤسسات والهيئات.
  • اتجاه الدولة نحو دعم الشباب حديثي التخرج وفتح أسواق جديدة لهم من خلال تمويل المشروعات الصغيرة وخلق فرص عمل تتلائم مع مهاراتهم الأكاديمية.

اقرأ أيضًا: علاج البطالة في المجتمع

المصدر

1

2

رابط مختصر