الفهد العدّاء المرقط

هبة سامي
علومحيوانات
هبة ساميتم التدقيق بواسطة: محمدآخر تحديث : الأحد 29 أغسطس 2021 - 7:29 صباحًا
الفهد العدّاء المرقط

الفهد

أسرع الثدييات والحيوانات على وجه الأرض منذ آلاف السنين، لقد أظهرت المقابر المصرية والمعابد صور للفهد. 

وكذلك العديد من الثقافات القديمة كانت تستخدم الفهد لبراعته في الصيد.

لايعد الفهد انفراديًا ولا اجتماعيًا، يعيشون في تجمعات صغيرة، الفهود مسالمة إلا في وقت التكاثر عندما يتقاتل الذكور على الإناث ويقتلون بعضهم البعض.

إلى أي فصيلة ينتمي الفهد

ينتمي الفهد إلى فصيلة السنوريات من جنس الأكينونكس (ثابتة المخالب)، وهو الممثل الوحيد لهذا الجنس في عصرنا الحالي.

حيث أن جميع الأنواع التي تنتمي لهذا الجنس قد اتدثرت على وجه الأرض قبل آلاف السنين.

وسمي باسم الجنس هذا لأن مخالبه ثابتة لا يمكن غمدها كبقية السنوريات، لذا تصبح أقدامها تشبه أقدام الكلب أكثر.

كما يتميز بأن سرعته فائقة لا ينازعه فيها أحد آخر من الدواب.

لكن بسبب تلك السرعة الفائقة فإن بنيته ضعيفة مقارنة بالأنواع الأخرى من فصيلته.

حيث أن  تأقلم جسمه على العدو، والركض سريعًا جعله نحيلًا لا يستطيع أن يقاتل الضواري ذات الحجم الأكبر منه.

الفهود تصطاد وحدها، وليس لديها أي سلوكيات تفعلها كالأسود.

سرعة عجيبة

تترواح سرعة الفهود ما بين 112- 120 كيلو متر في الساعة، أثناء ركضها تثب من 6 إلى 6.7 أمتار في خطوة واحدة.

يستطيع الفهد أن يصل إلى سرعة 103 كيلو متر في الساعة بداية من الصفر خلال ثلاث ثوان فحسب، وهذا يجعله أسرع من معظم السيارات فائقة السرعة.

مطاردة الفريسة أمر صعب على الفهود، فعندما يمسك الفهد الفريسة فإنه يمسكها من رقبتها حتى الاختناق.

درجة حرارة جسمه تصل إلى 41 درجة مئوية، يستغرق الأمر 20 دقيقة حتى تعود درجة حرارته وتنفسه لطبيعتهما.

تلك المدة هي نفس المدة التي تستغرقها الفريسة لكي تختنق، يمتلك الفهد أسنانًا أصغر وممرات أنفية أكبر .

يسمح له هذا باستنشاق المزيد من الهواء خلال فترة الراحة بعد السباق.

الموئل والنظام الغذائي

يوجد في أجزاء من إفريقيا، وعدد قليل يعيش في إيران، يفضل الفهود المراعي والسهول المفتوحة، أكبر تجمع للفهود في العالم في ناميبيا جنوب غرب القارة الإفريقية.

بمجرد أن يتعافى من المطاردة يجب أن يأكل الفهد بسرعة حتى لا يأخذها منهى النمور أو الأسود أو الضباع.

تتغذى الفهود على لحوم الظباء والطيور التي تعيش في الأرض، والأرانب والنعام.

يميلون إلى الصيد مرة في الصباح ومرة أخرى عند الغسق، يمكنهم أن يصطادوا في منتصف النهار إن اضطروا لذلك.

الحياة العائلية

تلد الإناث من الفهود ما بين ثلاثة إلى خمسة أشبال، لكن هناك البعض منهن كان لديها ما يصل إلى ثمانية أشبال.

تولد الأشبال بجميع النقاط لذا تكون أكثر قتامة من البالغين.

لديهم شريط طويل من الفراء الفضي على ظهره، يساعد هذا الفراء الإضافي على حماية الشبل من الطقس، وتمويهه في العشب الطويل.

في عمر الستة أشهر تقريبًا تعلم الأم صغارها كيفية الصيد وتجنب الحيوانات المفترسة، تعيش الأشبال مع أمهاتها 18 شهر تقريبًا، لكنها قد تصبح فريسة للنمور والضباع.

لقد وجد الباحثون أن الأسود والضباع تقتل ما يصل إلى 70% من أشبال الفهد، ولكي تحمي الأمن صغارها تحركها بشكل متكرر.

المخاطر والتهديدات

عندما انتشرت الفهود في جميع أنحاء إفريقيا وشبه الجزيرة العربية وفي وسط الهند، اختفت من مناطق ضخمة، حيث أنهم يتم اصطيادهم يوميًا.

لذا تم تصنيفها تبعًا للاقئمة الحمراء للاتحاد العالمي للحفاظ على البيئة على أنها من الأنواع المهددة بالانقراض بدرجة منخفضة، وسبب ذلك اضطهاد البشر لها بصورة مستمرة.

وذلك يحدث في المناطق التي تسود فيها تربية الماشية بصورة أساسية حيث أن المربين يقومون بقتل الفهود لأنها تستهدف الخراف والماعز بطيئة الحركة.

كما أنهم يقومون بتدمير مسكنها على الدوام من أجل إنشاء مراعي لمواشيهم، لذا سعت العديد من المنظمات لحماية موئل الفهود.

وزيادة أعداد الفهود بشكل ملحوظ مثل الائتلاف الوطني لمركز حديقة سان دييجو.

حقائق ممتعة

لا تحتاج الفهود لشرب الماء حيث أنها تحصل على الرطوبة التي تحتاجها من جسم فريستها.

كما أن كلمة شيتا مأخوذة من الكلمة الهندية القديمة السنسكريتية Chita أو Chitra والتي تعني “المميزة بعلامات مميزة” أو المشرقة أو المرقطة.

رابط مختصر