مناهج البحث في علم النفس

هبة سامي
علم النفس
هبة ساميتم التدقيق بواسطة: آخر تحديث : السبت 28 أغسطس 2021 - 3:01 مساءً
مناهج البحث في علم النفس

مناهج البحث في علم النفس متعددة وتعتمد على المناهج العلمية في محاولة للوصول إلى الحقائق والأسرار العقلية للحياة ومكنوناتها، وقد استخدم الإنسان على مر العصور أساليب متعددة ومختلفة من أجل أن يستطيع فهم ما حوله من ظواهر نفسية، وقد شهدت مناهج البحث تطورا كبيرا منذ القرن التاسع عشر، واستخدم الإنسان منذ أن ظهر علم النفس وتعامل الإنسان معه منهج البحث العلمي في دراسة هذه الظواهر، ويمثل البحث العلمي ما يطبقه الباحث من جهود علمية منظمة من أجل أن يصل إلى الحقائق والمعارف بصورة دقيقة، ومن خلال السطور التالية نتعرف على مناهج البحث في علم النفس ونوع المعلومات المستخدمة في هذا العلم.

مناهج البحث في علم النفس

يستند الإنسان في تعامله مع الأخرين إلى المعلومات التي قام بجمعها حول تصرفاتهم وطبائعهم، والتي استطاع جمعها من خلال التجارب التي مر بها في حياته ومن خلال مخالطته للعديد من الأشخاص، وينظر العلماء لهذه المعلومات على أنها تعد بمثابة صورة أولية لما يعرف بالدراسات النفسية، إلا أن هذه المعلومات لا نستطيع اعتمادها كحقائق ثابتة أو النظر إليها كعلم يدرس، فهي قائمة على الظن والتخمين لذا فهي معرضة للعديد من الأخطاء، لذا يوجد نوعان من المعلومات التي يحتوي عليها علم النفس وهذان النوعان هما علم النفس الدراج والذي أشرنا إليه منذ قليل وعلم النفس العلمي القائم على منهج البحث العلمي الذي يتبع من خلاله الباحث الخطوات الآتية:

  • يتم تحديد المشكلة وتصاغ في صورة عبارة موضوعية أو سؤال.
  • مراجعة ما تم إجراؤه من دراسات حول هذه المشكلة وجمع كافة المعلومات حولها.
  • وضع الفروض التي من شأنها العمل على تفسير المشكلة.
  • إجراء اختبارات للتأكد من صحة هذه الفروض.
  • النجاح في معرفة النتائج والوصول إليها ومناقشة هذه النتائج.

اقرأ أيضًاتعريف علم النفس ومناهجه وعلاقته بالعلوم الأخرى

البحث العلمي في علم النفس

يعرف البحث العلمي كذلك بأنه نوع من الأبحاث التي تعتمد على المناهج والطرق العلمية لتصل بهذه الطرق إلى أهداف العلم، وقد اعتمد الإنسان قديما على طريقتي الاستنباط الداخلي والتأمل إلى جانب الملاحظة الخارجية، إلا أنه قد ظهر حديثا العديد من الطرق والمناهج العلمية الحديثة التي ساهمت في فهم الظواهر والسلوكيات النفسية بشكل أكثر دقة، ومن خلال حديثنا عن مناهج البحث في علم النفس نعرض أهم المناهج الرئيسية المتخصصة المستخدمة في البحث العلمي في علم النفس، ومن هذه المناهج التالي:

  • المنهج التجريبي: يعد هذا المنهج من أدق المناهج التي تستخدم في البحث العلمي، ومن خصائصه التغيير المنظم للمتغيرات والضبط وإمكانية التكرار، إذ يعد هذا المنهج بمثابة دراسة تستهدف مجموعة من العلاقات والتأثيرات التي تنشأ بين عدة متغيرات، ويتم تفسير هذه العلاقات والتأثيرات باستخدام الضبط والتجريب والتحكم، إذ يعتمد هذا المنهج على عمليتي التطبيق العملي والتجريب للعلوم النظرية، والمنهج التجريبي قائم على العمل بتطبيق الملاحظة العلمية الدقيقة، ثم تحويل ما نتج عنها من أفكار إلى فرضيات علمية يتم اختبارها وتجريبها أكثر من مرة، ويهدف من ذلك إلى الخروج بنتائج واضحة تقبل التطبيق وتتحول حينها بعد إثباتها إلى مجموعة من القوانين العلمية.
  • المنهج الذاتي: يعد هذا المنهج من أقل المناهج التي تعتمد على العلم إذ يعتمد على الملاحظة الداخلية أو ما يعرف باسم التأمل الباطني، ويهتم هذا المنهج كذلك بالحالات النفسية الشعورية التي يلاحظها الفرد ويقوم باختيارها في المواقف التي يمر بها، إذ يهتم الفرد حينها بدراسة ما قد أثر فيه من شعور من خلال متابعة المصادر المتنوعة لهذا الشعور، إلا أن المنهج الذاتي يعاني من عدة عيوب منها أن الموضوعات التي يستخدم بها التأمل الباطني لدراستها تعد محدودة مما يجعل النتائج التي تصدر عن هذه الموضوعات محدودة أيضا.
  • المنهج التبعي:يعتمد هذا المنهج على دراسة العمليات الخاصة بالنمو النفسي للإنسان في مختلف مراحله العمرية، ويقوم بدراسة هذه العمليات من خلال إخضاع مجموعة من الأطفال لمختلف الاختبارات النفسية ومتابعة هذه المجموعة من الأطفال، ويتم استخدام الأدوات والوسائل القياسية وإجراء الاختبارات وإخضاع الأطفال لها بشكل دوري وخلال فترات ثابتة، وهذه الدراسات قد تستغرق في العادة فترة طويلة حيث تقوم بتسجيل كافة ما يتعرض له الأطفال من متغيرات مختلفة في مراحل النمو.

المصدر

رابط مختصر