بحث عن منزلة التوحيد وأصول توحيد الله

دعاء السمري
إسلامياتالتعليم
دعاء السمريتم التدقيق بواسطة: هبة ساميآخر تحديث : الأحد 29 أغسطس 2021 - 7:38 صباحًا
بحث عن منزلة التوحيد وأصول توحيد الله

بحث عن منزلة التوحيد يقصد بالتوحيد هو الاعتقاد بأن الله تعالى واحد ليس له شريك في ربوبيته وألوهيته وأسمائه وصفاته، وعقيدة التوحيد هي خلاف الشرك بالشريعة الإسلامية، كما أن النطق بالتوحيد من أساسيات الدخول بالإسلام لأنه نصف الشهادتين.

بحث عن منزلة التوحيد

التوحيد في اللغة

بحث عن منزلة التوحيد، جاءت كلمة توحيد في اللغة بمعنى الإفراد، وهي مشتقة من ( وحَد الشئ ) بمعنى جعله واحدًا.

التوحيد بالمعنى الشرعي

المعنى الشرعي بالتوحيد هو التصديق أن الله سبحانه وتعالى هو الإله الذي ليس له شريك ولا مثيل، ويؤكد على ذلك قول الله تعالى في سورة الإخلاص: ” قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَد * اللَّهُ الصَّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ “، وقوله بسورة المائدة: ” لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلاّ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ “.

ويعد التوحيد أساس من أساسيات الدخول في الدين الإسلامي، فقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ”  بُنِيَ الإِسْلامُ عَلَى خَمْسٍ: عَلَى أَنْ يُوَحَّدَ اللَّهُ، وَإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَصِيَامِ رَمَضَانَ وَالْحَجِّ”، وهذا يوضح أهمية التوحيد في الإسلام.

بحث عن منزلة التوحيد أصول توحيد الله

بحث عن منزلة التوحيد  توجد ثلاثة أصول لتوحيد الله وهي توحيد الربوبية، وتوحيد الألوهية، وتوحيد أسماء الله وصفاته، وقد توصل العلماء إلى تلك الأصول من خلال قول الله تعالى في سورة مريم: ” رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا “.

توحيد الربوبية

يقصد بتوحيد الربوبية هي إفراد الله تعالى بالخلق والملك والتدبير، بمعنى أن يعتقد الشخص بشكل جازم أنه ليس هناك أي خالق ولا مالك ولا مدبر للكون إلا الله تعالى.

وقد ورد في القرآن الكريم ما يدل على ربوية الله تعالى، فقد قال تعالى بسورة الملك : ”  تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ “، وكذلك قوله في سورة الأعراف: ” أَلاَ لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ “.

بحث عن منزلة التوحيد
بحث عن منزلة التوحيد

توحيد الألوهية

يقصد بتوحيد الألوهية إفراد لله تعالى بالعبادة، وقد عرف ابن تميمة العبادة بأنها: ” اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة، وقد قال سبحانه بسورة النساء: ” وَاعْبُدُواْ اللَّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا “.

ولا يمكن أن يصبح الشخص موحدًا حتى تصبح كافة عباداته موجهة فقط لله تعالى، فهو لا يقوم بالدعوى سوى لله تعالى ولا يتوكل سوى عليه، ولا يقوم بالاستعانة سوى بالله تعالى، ويحب الله أكثر من أي شئ، ولا يمكن لأي خوف أن يضاهي خوفه من الله تعالى، ولا يقبل بالتحاكم سوى بشرع الله.

ويعد توحيد الألوهية أحد حقوق الله على عباده، فهو الذي قام بخلقهم ومنحهم الرزق، ووعد من أفرده بالعبادة أنه سيدخل الجنة وسينجو من دخول النار، لذلك فهو يستحق عبادتهم، وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لمعاذ بن جبل:

” يَا مُعَاذُ، أَتَدْرِي مَا حَقُّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ؟ قال: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. فقال – صلى الله عليه وسلم -: “يَعْبُدُوهُ وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا. ثم قال – صلى الله عليه وسلم -: أَتَدْرِي مَا حَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ؟ “، فقال معاذ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فقَالَ – صلى الله عليه وسلم -: “يُدْخِلُهُمْ الْجَنَّةَ”.

بحث عن منزلة التوحيد توحيد أسماء الله وصفاته

يقصد بتوحيد أسماء الله سبحانه وصفاته هو إفراد الله سبحانه بأسمائه التي أطلقها على نفسه والصفات التي وضحها لنا عنه في القرآن الكريم وأخبرنا بها النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا الأصل يعمل على بيان سبل تعرف العبد على ربه، وكيفية التأدب مع الله بالحدود الملائمة لمقامه، وفيما يلي قواعد أصل توحيد أسماء الله وصفاته:

1- عدم استمداد أسماء الله وصفاته إلا مما ورد في كتاب الله تعالى وسنة النبي صلى الله عليه وسلم، فهي غيب ولا يمكن معرفته إلا بواسطة الوحي.

2- التسليم بأن كافة الأسماء الخاصة بالله سبحانه وتعالى هي بمنتهى الحسن، وأن جميع صفاته بمنتهى الكمال.

3- إثبات كافة الأسماء الخاصة بالله تعالى كما وردت في القرآن الكريم والسنة بدون أي تحريف أو تشبيه أو نفي، بالإضافة إلى تفويض الكيفية الخاصة بها لله تعالى.

4- يجب ألا يتم اشتقاق الأسماء الخاصة بالله تعالى من صفاته، إلا أننا نستطيع أن نشتق صفات الله تعالى من أسمائه.

5- لا يجوز لنا أن نحصر كافة أسماء الله تعالى في تسعة وتسعين اسمًا، حيث يوجد دليل ورد بالسنة النبوية يشير إلى أنه توجد أسماء أخرى لله تعالى لا نعلم بها.

6- يمتلك الله تعالى صفات ذاتية وصفات أخرى فعلية، ويقصد بالصفات الذاتية هي الملازمة لذاتة مثل البركة والعلم، أما الصفات الفعلية فهي التي تتبع مشيئته مثل الغضب والرضى.

7- لا يجوز لنا أن نقوم بإفراد الله سبحانه بصفات مثل المكر والخداع لأن في ذلك تنفيص من الله سبحانه، بل يتم استخدامها لمقابلتها بأفعال العباد، فيقول الله تعالى: ” وَمَكَرُواْ وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ “.

8- لا يجوز لنا التفصيل بالصفات التي قام الله تعالى بنفيها عن ذاته لأنها لا تليق بالله تعالى وفيها قلة أدب في حقه، مثلما قال تعالى: ” لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ “.

9- إذا قمنا بإطلاق اسماء على الله تعالى مثل ” الصانع ” و ” المقصود “، فهذا يعتبر حقًا في ذاته، فالله هو في الحقيقة من صنع الكون، وهو المقصود بالعبادة، ولكن لا يوجد دلائل مباشرة بالقرآن أو السنة على هذا، ولهذا أطلق العلماء على تلك الاسماء حقًا في ذات الله.

رابط مختصر