بحث عن العنف المدرسي ( مظاهره وأسبابه وعلاجه )

هبة سامي
الطفلأخترنا لكم
هبة ساميتم التدقيق بواسطة: محمودآخر تحديث : السبت 28 أغسطس 2021 - 3:21 مساءً
بحث عن العنف المدرسي ( مظاهره وأسبابه وعلاجه )

بحث عن العنف المدرسي

نتناول في بحث عن العنف المدرسي أسباب هذه الظاهرة والصور المختلفة التي تجسدها وكيفية العلاج والقضاء عليها، فقد أصبحت هذه الظاهرة من التحديات التي تواجه العالم ويجب الانتباه إليها والاهتمام بدراستها، كما ينبغي ألا نغفل أو نتقاعس عن إيجاد حلول جذرية لها، فإن ضررها لا يقتصر على فرد بعينه أو مجموعة من الأفراد بل قد ينعكس على المجتمع ككل، ويحصد نتائجه الآخرين ويؤثر بالسلب عليهم في جوانب عديدة لا تقتصر على الجانب الاجتماعي والنفسي فقط، بل قد تمتد آثارها السلبية وتترك أثرا على نواحي أخرى كالناحية الاقتصادية وغيرها من النواحي الأخرى التي يتضمنها المجتمع، ونظرا لما تمثله هذه الظاهرة من خطورة فسوف نلقي الضوء عليها وعلى الأشكال المتعددة لها وعلى دور الآباء والأسرة والقائمين على العملية التعليمية في مواجهة هذه الظاهرة.

1 75  - طيوف

بحث عن العنف المدرسي

يشير العنف في الاصطلاح إلى القسوة والشدة ويقصد به أي تصرف يؤدي إلى إلحاق الأذى بالأخرين، أو قد يكون الأذى من أحد النتائج التي تصدر عن هذا التصرف، ويطلق مصطلح العنف على كل ما يتسبب في إلحاق الأذى بالأخرين سواء أكان الأذى نفسيا أو جسديا، فإن للعنف صور متعددة إذ يعرف كذلك بأنه أي سلوك يصدر عن المرء يتضمن استعماله للقوة الجسدية بشكل متعمد أو قد يتضمن تهديدا للأخرين، سواء كان هذا التهديد موجه لفرد أو جماعة أو طائفة ومن الآثار السلبية التي قد يتسبب فيها هذا السلوك الصدمة النفسية أو القتل أو التأخر في النمو، وتنشأ هذه الظاهرة بواسطة محورين أحدهما عمودي وهو ما يقوم به المعلم تجاه تلاميذه أو العكس، والمحور الأخر أفقي وهو ما ينشأ بين الطلاب أنفسهم ومن أشكال العنف المدرسي التالي:

1 74  - طيوف

  • العنف الجسدي: يشير هذا النوع من أنواع العنف إلى استخدام القوة الجسدية سواء باستخدام اليدين أو بواسطة أيا من أجزاء الجسم مثل الرأس، ويقوم الشخص العنيف في هذا النوع بضرب الشخص الأخر وقد يتسبب هذا الضرب في إصابته بجروح وقد يؤدي إلى قتله، وقد يكون الضحية طالب ضعيف الشخصية أو قد تقوم مجموعة من الطلاب بالاتفاق فيما بينهم بضرب طالب واحد، كما أن من أشكال العنف الجسدي العقاب البدني الذي قد يقوم به المعلم مع طلابه والذي أصبح من الأمور التي تعاقب عليها العديد من الدول وتجرم فعله داخل المدارس.
  • العنف اللفظي: يعتبر هذا النوع من أكثر الأنواع التي تؤثر على الحالة النفسية لدى الشخص المعنف، ويطلق هذا التعريف على العنف الذي يتضمن إلحاق الأذى بالقول فقد يكون عن طريق السب أو توجيه الشتائم للأخرين، كما قد يتضمن التهديد أو الاستهزاء أو السخرية من الشخص المعنف ويسعى من خلاله الشخص العنيف إلى تخويف الطرف الأخر، فقد نجد بعض المعلمين يلجأون للاستهزاء من طلابهم كعقاب لهم أو تهميش دورهم بالسخرية من آرائهم أو نعتهم بأوصاف غير لائقة أو تقلل من شأنهم.
  • العنف النفسي: يؤدي هذا النوع إلى إلحاق الأذى النفسي بالطالب من خلال القيام بفعل ما أو سلوك أو قول يتسبب في التأثير في حالته النفسية بالسلب، ومن صوره فرض النفوذ على طالب ضعيف الشخصية أو محاولة السيطرة عليه أو محاولة عزله عن الطلاب الأخرين، كما قد تحقير المعلم للطالب ونعته بوصف يكرهه في أذى نفسي له والتأثير عليه بصورة سلبية.
  • العنف ضد الممتلكات وتخريبها: يتسبب هذا النوع في خسائر مادية للأخرين أو للمدرسة بوجه عام إذ يؤدي إلى الإضرار بممتلكات الآخرين، مثل إتلاف أشياء يملكها الطالب المعنف مثل تمزيق كتبه أو كراساته أو قيام الشخص العنيف بتمزيق أشيائه الخاصة التي يملكها، أو قد يقوم الطالب بتخريب الممتلكات العامة مثل الكتابة على الجدران أو تكسير المقاعد أو حرق الملصقات أو تكسير وخلع الأبواب.
  • التحرش الجنسي: يشير هذا النوع إلى القيام بسلوك جنسي غير لائق وغير مرغوب فيه ولا يقتصر هذا النوع على الملامسة الجسدية والتي قد تصل إلى الاغتصاب، بل يتضمن التحرش الجنسي باستخدام البصر أو قول عبارات تتضمن بعض الإيحاءات الجنسية أو القيام بعرض الصور الجنسية.

1 76  - طيوف

أسباب ظاهرة العنف المدرسي

تمهد أسباب عديدة الطريق للعنف فلا يولد الشخص بهذه الصفة أو يكتسبها من تلقاء نفسه، بل إن هذه الظاهرة هي نتاج لأسباب عديدة ومختلفة منها ما هو نفسي ومجتمعي وأسري، فأسباب هذه الظاهرة تتشعب وتتعدد وتضع الأسرة والمعلم والمجتمع ككل في قفص الاتهام، إذ قد يكون السبب وراء عنف أحدهما بعض هذه الأسباب أو قد يرجع السبب في لجوئه لاستخدام العنف جميع هذه الأسباب، وحرصنا على معرفة الأسباب والدوافع التي تدفع الأشخاص إلى القيام بفعل عنيف أو التلفظ بقول يتضمن إشارات عنيفة، يساهم في الوصول للحلول الصحيحة والمناسبة للقضاء هذه الظاهرة والحيلولة دون انتشارها وتفشيها في المجتمع، ومن الأسباب التي تؤدي إلى العنف المدرسي ونلقي الضوء عليها من خلال بحث عن العنف المدرسي الأسباب الآتية:

  • صفات الطفل الشخصية وسمات البيئة التي يعيش فيها وعدم الشعور بالأمان والاستقرار، وكثرة الخلافات العائلية أو انفصال الوالدين أو استخدام العقاب الجسدي من قبل الأبوين، إلى جانب تدني المستوى الاقتصادي والثقافي والفقر ونقص الاحتياجات الأساسية.
  • عدم قدرة المناهج الدراسية على تلبية ما يحتاجه الطلاب وفرض هذه المناهج على المعلمين وإجبارهم على تدريسها مما يقلل من عزيمتهم وإقبالهم على ممارسة واجباتهم، وينعكس هذا الأمر بشكل سلبي على الطلاب وقابلية هؤلاء الطلاب للتعليم.
  • شعور الطالب بالفشل والضعف وإحساسه بالظلم خاصة في حال تعرضه للعنف فيلجأ إلى التعبير عن هذه المشاعر برد فعل عنيف، فضلا عن أن الإحباط الذي قد يشعر به الطالب عندما تقف بعض العوائق في طريق تحقيق أهدافه مثل العوائق الاقتصادية والاجتماعية، مما يؤدي به إلى القيام بسلوكيات عنيفة تجاه المجتمع.
  • تفشي الفقر في المجتمع والحروب والاحتلال وتهميش بعض الدول لمواطنيها وعدم احترام حقوقهم وغياب العدل والمساواة بين الفئات المختلفة في المجتمع، العادات والتقاليد في مجتمع ما والتي قد يكون العنف من أحد صورها وأشكالها.
  • انتشار العنف وأشكاله في وسائل الإعلام المرئية وسوء ما تبثه هذه الوسائل من مواد تحض على العنف بجميع أشكاله، إذ تحرض العديد من المشاهد التي تتضمنها بعض الأفلام والمسلسلات على ممارسة العنف، كما أن سوء التربية الاجتماعية ومرافقة الطالب لرفقاء السوء وتعاطي الممنوعات وحمل السلاح من الأسباب التي تدفع الطالب للعنف وتساعد في انتشاره بالمجتمع.
  • افتقار بعض المدارس لإدارة حكيمة وعدم وجود لجان تأديبية يتم من خلالها المحاسبة على ما يحدث من تجاوزات، أو عدم وجود أنظمة يلجأ الطالب أو المعلم إليها في حال حدوث الخلافات بين الطلاب بعضهم البعض أو بين الطالب والمعلم، فضلا عن أن عدم وجود القوانين الواضحة والصارمة واللوائح التي يتم بواسطتها إدارة المدرسة يتسبب في نشر الفوضى وتفشي العنف.
  • غياب الأنشطة الثقافية والبرامج الترفيهية والأنشطة البدنية التي تساهم في التركيز على هوايات الطلاب وتحفيز النشاط البدني لديهم وإخراج طاقاتهم في رياضات مفيدة.

علاج ظاهرة العنف المدرسي

يقع على عاتق الجميع مسئولية كبيرة تجاه هذه الظاهرة وعلاجها، فمن خلال بحث عن العنف المدرسي نتطرق إلى كيفية الحد من هذه الظاهرة وكيفية التعامل معها والقضاء عليها وعلاجها، لذا فإن من أهم الإجراءات التي نعرضها من خلال بحث عن العنف المدرسي للقضاء على هذه الظاهرة التالي:

  • الاهتمام ببرامج التنمية المهنية المستدامة والتركيز على موضوع العنف والتعريف بمظاهره وأسبابه، وإدخاله ضمن البرامج التي تتضمنها البرامج التدريبية الموجهة للكوادر التعليمية، إلى جانب اعتماد برامج تتعلق بتبادل الخبرات بين الطلبة مع المدارس الأخرى سواء التي توجد داخل الدولة أو خارجها.
  • العمل على إبراز الدور الهام للمرشد التربوي والتأكيد على أهمية هذا الدور في الحماية من الأخطار، وذلك من خلال وضع البرامج الإرشادية وزيادة عدد الحصص الإرشادية وإصدار النشرات التثقيفية التي تهدف إلى تدريب الطلبة، إلى جانب أهمية دور مدير المدرسة واهتمامه بأي مشكلة تحدث في المدرسة واتخاذ الإجراءات اللازمة تجاهها.
  • وضع برامج تربوية للطلاب العنيفين الذين ينبغي تحديدهم والتعرف عليهم والعمل على تعديل سلوكهم وعلاج السلوك الصادر عنهم والذي يتسم بالعنف، ويجب قبل اللجوء لمجلس الضبط وتوقيع العقوبات على الطلبة العنيفين استخدام الأساليب الوقائية والعلاجية، التي تستخدم من أجل العمل على تعديل سلوك هؤلاء الطلاب.
  • حرص الأباء على التواصل مع أطفالهم خاصة الذي يتصفون بالسلوك العدواني وتبادل الحديث معهم، كما يجب على الأباء الإصغاء جيدا إلى أبنائهم ومعرفة المشكلات التي يواجهونها والعمل على حلها، وتركيز الآباء على تنمية المهارات الاجتماعية لدى أبنائهم وتدريبهم على ممارسة النشاطات البدنية والرياضية.
  • تشجيع الطلاب على الدراسة وتقديم مستوى جيد في التعليم وإبراز أهمية دور العلم وتوعية الطلاب بمدى أهميته، وتوجيه المهام الخاصة بمجالس الطلبة والتي تساهم في حل المشكلات التي تواجه الطلبة، والتنويع في الأنشطة والبرامج المدرسية وفق الميول الخاصة بالطلبة وما يمتلكونه من قدرات ومهارات.
  • وضع البرامج التي تعالج ظاهرة هروب الطلاب من المدارس وانخراطهم في سوق العمل، والاهتمام كذلك بالجانب الرقابي في البيئة المدرسية من خلال برامج الإشراف.

اقرأ أيضًا: بحث عن العنوان الوطني

المصدر

رابط مختصر