هل الاحساس بالموت صحيح؟ تعرف بالتفصيل

maram
2021-09-27T21:39:24+03:00
علم النفس
maramتم التدقيق بواسطة: محمدآخر تحديث : الإثنين 27 سبتمبر 2021 - 9:39 مساءً
هل الاحساس بالموت صحيح؟ تعرف بالتفصيل

هل الاحساس بالموت صحيح؟ الموت هو انقطاع حياة الإنسان تماما عن الدنيا بالفكر والعمل والشعور ، والموت علميا يعرف بموت الدماغ والقلب معا ، فيموت الدماغ عندما لا يصله الدم من القلب الذي يعمل على ضخه ذاتيا ، لذلك يميل بعض العلماء لتعرف الموت بأنه موت الدماغ حتى إذا استمر القلب في العمل .

هل الاحساس بالموت صحيح؟

يكون الموت محققا لا محالة في مواقف محددة ، حيث يقول الله سبحانه وتعالى ” ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة” صدق الله العظيم ، فمن الطبيعي أن يشعر الإنسان بأنه سيموت إذا كان يسقط من أعلى مكان مرتفع ، أو عندما يكون واقعا تحت أنياب وحش مفترس ، أو يتعرض لطلقة رصاص أو غيرها من المواقف الكثيرة المحققة ، وهنا يشعر الإنسان أنه على وشك الموت ويقترب من انتهاء أجله ، وفي هذه الأحوال لا نكون بحاجة إلى أي دراسات لتفسير الاحساس بالموت ، فهو احساس حقيقي ومؤكد ، لكن هناك بعض الحالات التي يشعر فيها الإنسان بالموت وهو في حالة طبيعية آمنة ويتمتع بصحته ، ثم يموت بالفعل بعد هذه التوقعات ، فما تفسير هذا الإحساس ، وهل يستند على أساس منطقي ، وما تفسيره العلمي ؟

نظرية النبوءة المحققة لذاتها

وتعني هذه النظرية أنه عندما يصر الإنسان على التفكير في المرض دائما مثلا ، أو يعتقد أنه سينتهي أجله بعد الإصابة بمرض شديد ، فترتفع احتمالية حدوث ذلك بصورة كبيرة نظرا لاستمرار هذا الايحاء ، وبالتالي يصاب بنفس المرض ويموت على إثره بالفعل ، كما تلعب الصدقة والإيمان العبثي الضاغط دورا كبيرا في نفس الإنسان ، وتوسوس له بأنه سيصاب المرض ويموت .وربما تتحقق هذه النبوءة.

وعلى العكس ، هناك أشخاص يتمتعون بنظرة إيجابية مشرقة للحياة ويملأ قلوبهم التفاؤل ، لذلك قد ينجون من المرض والموت ، الكاتب الروسي الشهير ” فيودور دويستويفسكي” ذكر في مذكراته أنه قد رأى الموت بعينه عندما تم قيادته إلى المقصلة لقطع رأسه وتنفيذ الحكم عليه ، وتم تنفيذ الحكم على العديد من المحكومين قبله فعليا في ذلك اليوم ، وحينما جاء دوره وتم وضع رأسه على المقصلة ، قام القيصر بأخذ قرار العفو عنه ونجا من الموت ، لذلك لا تيأسوا من رحمة الله مهما كنتم تمرون بمواقف خطيرة أو حرجة .

الوسواس القهري

تخضع مجتمعاتنا للميتافيزيقيا والطفولية للأسف ، ويوجد الكثير من الناس الذين يشعرون باقتراب آجالهم  على يد شخص آخر يعرفونه أو في مكان وزمان محددين بدون أن يكونوا قد تعرضوا لتهديد حقيقي أو بدون وجود مبرر لهذا الإحساس ، وفي الحقيقة هم يغفلون عن قول الله عز وجل : “وما تدري نفس بأي ارض تموت” ، ويطلق على هذا الشعور “الوسواس القهري” ، والذي يقود ايضا إلى “النبوءة المحققة لذاتها” ، كما يعمل على تعزيزها ، لذلك ينبغي على الانسان العاقل والواعي ألا يستشعر الموت أو لا يستعجل انتهاء أجله مهما كان في أشد المواقف والأزمات ، فالأعمار بيده الله وحده سبحانه وتعالى القادر على كل شيء .

هل هناك موت قبل الموت

قد تؤدي مشاعر الإحباط والتعرض للفشل أو الخيانة وخيبات الظن إلى أن يغدو الإنسان كارها للحياة أو بمعنى دقيق سوداويا وكارها لشكل الحياة التي يعيش فيها ، على الجانب الآخر هناك مشاعر زائفة توحي بامتلاك الحياة لكنها تقود إلى اليأس والشعور بالعبث والضلال ، وفي كلا الحالتين هذه مشاعر خاطئة ، فكل إنسان يحتاج لقلبه أن يفرح ، ولعقله أن يشعر بالبهجة ، ولا ينبغي ارهاق الروح بمشاعر مسبقة باقتراب الأجل مما يشقيها .

رابط مختصر