كيفية عمل الاستخارة اثناء الحيض

دعاء السمري
إسلامياتأدعية وأذكار
دعاء السمريتم التدقيق بواسطة: محمدآخر تحديث : السبت 28 أغسطس 2021 - 2:59 مساءً
كيفية عمل الاستخارة اثناء الحيض

كيفية عمل الاستخارة اثناء الحيض، قد يحتاج المسلم في بعض الأوقات أن يستخير الله تعالى في الأمور التي يكون متحير فيها ولا يمكنه الوصول لقرار بشأنها، لذلك فقد عرفنا من النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الاستخارة والتي ندعي بها الله تعالى لكي يرشدنا إلى القرار الصحيح، وسنعرف فيما يلي كيفية عمل الاستخارة اثناء الحيض.

كيفية عمل الاستخارة اثناء الحيض

من المعروف أن المرأة اثناء الحيض لا يمكنها أداء الصلاة، لذلك تتساءل العديد من النساء عن كيفية عمل الاستخارة اثناء الحيض، وهل هو ممكن أم لا ؟ والاجابة هي بالطبع ممكن، إلا أنها لن تقوم بأداء صلاة الاستخارة، حيث إنه لا يصح لها أن تصليها، فهي كسائر الصلوات الأخرى، ولكن يمكنها الإتيان بدعاء الاستخارة.

وما يؤكد ذلك هو ما جاء بأسهل المدارك شرح إرشاد السالك وهو مالكي، حيث قال: ” وإذا تعذرت الاستخارة بالصلاة استخار بالدعاء كالحائض “، كذلك فقد قال الشيخ ابن باز بأنه يجوز لكل من الحائص والنفساء أن يؤديا كافة ما يشرع للناس مثل التسبيح، والتهليل والتكبير، والذكر، والدعاء، والاستغفار بالقلب واللسان، وإجابة المؤذن والمقيم وما إلى ذلك، وإنما الخلاف في قراءة القرآن.

كيفية عمل الاستخارة اثناء الحيض
كيفية عمل الاستخارة اثناء الحيض

ما هو دعاء الاستخارة

” اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر (ويُسميه بعينه من زواجٍ أو سفرٍ أو غيرهما) خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري فاقدره لي، ويسره لي، ثم بارك لي فيه، وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شرّ لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري فاصرفه عني، واصرفني عنه، واقدر لي الخير حيث كان، ثم أرضني به ”

هل يجب أن تتوضأ الحائض قبل الاستخارة

بعد أن عرفنا كيفية عمل الاستخارة اثناء الحيض، فهل يجب أن تتوضأ الحائض قبل الاستخارة؟ الاجابة هي لا، ليس عليها أن تتوضأ، ومن الجدير بالذكر فإن الوضوء لا يرفع الحدث، وذلك لوجود مانع الحيض، كذلك فإن غسل المرأة من جنابة سابقة لا يصح عند الجمهور، وقد ورد بالموسوعة الفقهية الكويتية ما يلي:

” صرح الحنفية والمالكية والشافعية بأنه لا تصح طهارة الحائض، فإذا اغتسلت الحائض لرفع حدث الجنابة، فلا يصح غسلها، وذهب الحنابلة إلى أن الحائض، إن اغتسلت للجنابة زمن حيضها صح غسلها، واستحب تخفيفا للحدث، ويزول حكم الجنابة، لأن بقاء أحد الحدثين لا يمنع ارتفاع الآخر، كما لو اغتسل المحدث حدثا أصغر، ونصوا على أنه ليس عليها أن تغتسل للجنابة حتى ينقطع حيضها، لعدم الفائدة. ”

كيف تعرف نتيجة الاستخارة

– يجب على العبد بعد الانتهاء من الاستخارة أن يمضي في الأمر الذي استخار الله فيه، ويكون التوفيق لهذا الأمر من عدمه هو نتيجة الاستخارة، والعبرة تكون بما سيحدث في نهاية الأمر، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: ” فإذا استخار الله كان ما شرح له صدره وتيسر له من الأمور هو الذي اختاره.”

– إذا تعرض العبد لأي نوع من الصوارف، فإن ذلك معناه أن الله تعالى قد اختار له ألا يكون هذا الأمر، فقد قال الشيخ ابن عثيمين – رحمه الله – : ” إذا قدر له أن يكون الشيء، فهذا دليل على أن الله تعالى اختار له أن يكون، وإذا صرف عنه بأي نوع من الصوارف، دل على أن الله تعالى اختار له ألا يكون “.

– لا يعد الشعور بالضيق بعد الاستخارة بمثابة ردًا على الاستخارة، فبالرغم من أن انشراح الصدر من العلامات والبشارات الجيدة، إلا أن عدم الانشراح لا يعني عكس ذلك، بل إن العلامة هي الانصراف عن الأمر.

–  ورد بالموسوعة الفقهية بخصوص علامات الصرف ما يلي:
” وأما علامات عدم القبول فهو: أن يصرف الإنسان عن الشيء لنص الحديث ولم يخالف في هذا أحد من العلماء، وعلامات الصرف: ألا يبقى قلبه بعد صرف الأمر عنه معلقاً به، وهذا هو الذي نص عليه الحديث: فاصرفه عني واصرفني عنه، واقدر لي الخير حيث كان، ثم رضني به. ”

– وقد ورد في كتاب فتح الباري للحافظ ابن حجر ما يلي:
” واختلف فيما يفعل المستخير بعد الاستخارة، فقال ابن عبد السلام: يفعل ما اتفق، ويستدل له بقوله في بعض طرق حديث ابن مسعود وفي آخره: ثم يعزم، وقال النووي في الأذكار: يفعل بعد الاستخارة ما يشرح به صدره، ويستدل له بحديث أنس عند ابن السني: إذا هممت فاستخر ربك سبعا، ثم انظر إلى الذي يسبق في قلبك، فإن الخير فيه، وهذا لو ثبت لكان هو المعتمد، لكن سنده واه جدا، والمعتمد أنه لا يفعل ما ينشرح به صدره مما كان فيه هوى قبل الاستخارة، وإلى ذلك الإشارة بقوله في آخر حديث أبي سعيد: ولا حول ولا قوة إلا بالله “.

هل تكرار الاستخارة له حد معين

ذهب الجمهور من الحنفية والمالكية إلى أنه من المستحب أن يتم تكرار صلاة الاستخارة لما في ذلك من الإلحاح الذي يحبه الله سبحانه وتعالى، فقد قال ابن مسعود: ” كان عليه السلام إذا دعا دعا ثلاثاً وإذا سأل سأل ثلاثاً “.

ونظرًا لأن كل من صلاة الاستخارة وما يتبعها من دعاء هي من أجل طلب الخيرة من الله تعالى، فيمكن للمسلم أن يكررها حتى يشعر بالطمأنينة، وقد صرح الشافعية بهذا الأمر ولم يحددوا لها عددًا معينًا.

رابط مختصر