من يرث الزوج الذي ليس له ولد وله بنات

دعاء السمري
إسلاميات
دعاء السمريتم التدقيق بواسطة: محمودآخر تحديث : الثلاثاء 31 أغسطس 2021 - 6:30 صباحًا
من يرث الزوج الذي ليس له ولد وله بنات

من يرث الزوج الذي ليس له ولد وله بنات ؟ يحتار الناس كثيرًا في تلك المسائل، حيث لابد من الحرص على توزيع الميراث كما شرع لنا الله تعالى، لذلك سنوضح تفاصيل خاصة بالميراث ومن يرث الزوج الذي ليس له ولد وله بنات.

من يرث الزوج الذي ليس له ولد وله بنات

لمعرفة من يرث الزوج الذي ليس له ولد وله بنات بشكل دقيق، فإنه لابد من حصر كافة أقارب الميت لمعرفة من له أن يرث ومن لا يرث، وفيما يلي بعض المعلومات التي قد تفيدك :

ميراث البنات

في حالة موت الزوج وتركه ثلاث بنات بدون ولد، فإن البنات يأخذن الثلثان لقول الله تعالى في سورة النساء : ” فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ “، أما إذا كانت بنت واحدة فقط فإنها تأخذ النصف لقوله تعالى في سورة النساء : ” وَإِن كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ “.

ميراث الزوجة

إذا توفي الزوج وترك ابناء، فإن الزوجة تحصل على الثمن، لقوله تعالى في سورة النساء: ” فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ “.

ميراث الوالدين

يرث الأب سدس الميراث وترث الأم أيضًا سدس الميراث في حالة وجود ابناء للمتوفي أو أخوة، فقد قال الله تعالى في سورة النساء : ” وَلأَبَوَيْهِ لِكُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ “.

ميراث الإخوة وابناءهم

ليس هناك نصيب محدد للإخوة الأشقاء، حيث إنهم يحصلون على ما تبقى من الورث، وفي حالة موت الأخوة وكان للأخوة أبناء، فيصبح الباقي للأبناء، حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم : ” أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا فَمَا بَقِيَ فَهُوَ لِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ ” .

من يرث الزوج الذي ليس له ولد وله بنات
من يرث الزوج الذي ليس له ولد وله بنات

ما هي الحكمة من الميراث

لقد كرم الله تعالى بني آدم وفضلهم على العديد من المخلوقات، حيث قال تعالى في سورة الإسراء: ” وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلً “، كما أنه جعل الإنسان خليفة في تلك الحياة.

ويحتاج الإنسان في تلك الحياة ما يضمن له بقاءه واستخلافه، ولهذا فقد أعطانا الله سبحانه وتعالى المال ليصبح لنا قيامًا، فقال الله تعالى في سورة النساء : ” وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا…”، حيث يعد المال هو الأساس الذي تقوم عليه مصالح الناس المختلفة.

وحينما يموت الإنسان، فإنه لا يصبح في حاجة إلى المال، وبذلك يكون من الضروري أن يصبح هذا المال ملكًا لأشخاص آخرين، ولكي لا يذهب هذا المال إلى أشخاص لا يستحقونه، فقد وضع الله تعالى لنا نظام الميراث لأقارب الميت؛ حتى يطمئن كل شخص على مصير أمواله، وينتفع بها من تربطهم به روابط قوية كالزواج أو القرابة.

ما هي شروط الميراث

هناك عدة شروط يجب أن تكون متوافرة لكي يتم الميراث، وتلك الشروط هي كما يلي :

وفاة صاحب الميراث

إن أول وأهم شرط هو وفاة صاحب الميراث، حيث لا يجوز وراثة الشخص الحي، ويمكن لوفاة صاحب الميراث أن تكون تحقيقًا، أي وفاته بالحقيقة بالمشاهدة أو من خلال شهادة أشخاص عدول، أو قد تكون وفاته حكمًا، بمعنى أن يتم الحكم عليه في قضية بموته، وذلك في حالة إذا كان الشخص مفقود ومن غير المرجح إيجاده.

حياة الوراث

لابد أن يكون الأشخاص الذين سيرثون الميراث أحياء حينما يتوفى صاحب الميراث، ويجوز أن يكون العلم بحياتهم حقيقيًا أي ثبت من خلال المشاهدة أو من خلال شهادة عدول، وإما أن يكون العلم بحياتهم تقديريًا كما في حالة الحمل، فهو يعد حيا على التقدير، وإذا انفصل فإنه يحيا حياة مستقرة، ويكون له الحق في الميراث.

من يرث الزوج الذي ليس له ولد وله بنات
من يرث الزوج الذي ليس له ولد وله بنات

موانع حصول الوريث على الميراث

الاختلاف في الدين

في حالة إذا كان المورّث على دين يختلف عن دين الوريث، فإن هذا الاختلاف يعد مانعًا لتوريث بعضهما البعض، ويمكن أن يكون اختلاف الاديان بالأشكال الآتية :

– قد يكون المورّث مسلم بينما الوريث يهوديًا أو نصرانيًا أو على أي ملة أخرى، وفي تلك الحالة لا يجوز أن يرث أي شئ من قريبه المسلم، والعكس صحيح أيضًا، وذلك بإجماع العلماء والفقهاء، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: ” لا يرث المسلم الكافر، ولا يرث الكافر المسلم..”.

– قد يكون المورّث كافر والوريث أيضًا كافر، وفي تلك الحالة فإنه لا يوجد توارث بينهما، حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم : ” لا يتوارث أهل ملتين شتى “، وقد اختلف العلماء في تفسير هذا الحديث، فالبعض قال أن معناه أنه لا يجوز التوارث بين أهل ملتين مختلفتين سواء كان كلا منهما كافر أو أحدهما مسلم، بينما قال آخرون أن الحديث ينهى فقط بالتوارث بين المسلم والكافر.

إزهاق الروح

إن القتل أو إزهاق الروح من موانع الميراث، حيث لا يجوز للقاتل أن يرث المقتول، وهناك عدة صور مختلفة للقتل منها القتل العمد، والقتل الخطأ، والقتل شبه العمد، والقتل بالقصاص، وما إلى ذلك.

اجمع جمهور العلماء على أن القتل من موانع الميراث لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ” ليس للقاتل شيء، وإن لم يكن له وارث، فوارثه أقرب النّاس إليه، ولا يرث القاتل شيئاً”، ومع ذلك فهناك اختلاف بين العلماء في بعض الصور القتل وما إذا كانت مانعة لحصول القاتل على الميراث أم لا.

العبودية

إن الرق أو العبودية من موانع الميراث، حيث لا يجوز للرقيق أن يرث من كان حرًا، فالرقيق لا يمتلك مالاً، وماله يكون عائد إلى سيده، حيث قال الله تعالى في سورة النحل : ” ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْدًا مَمْلُوكًا لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ… ”

وقد يكون الرقيق عبدًا خالصًا، أو مبعضًا، بمعنى أن جزءًا منه حر وجزءًا منه عبد، أو مكاتبًا، أي تم وعده بالحرية في مقابل دفع بعض المال، أو مدبرًا، أي تم وعده بالحرية عندما يموت سيده.

أو يمكن أن تكون أم ولد، وهي من وطأها سيدها، ثم صارت حامل منه في ولد، ففي تلك الحالة لا تباع ولا تشترى، وتصير حرة عندما يموت سيدها، والرقيق الكامل لا يمكنه أن يرث أو يورث، أما الأنواع الأخرى فقد اختلف في تفاصيلها الفقهاء.

رابط مختصر