قصة نجاح بيل جيتس

Hagar Samir
قصصقصص نجاح
Hagar Samirتم التدقيق بواسطة: هبة ساميآخر تحديث : السبت 28 أغسطس 2021 - 3:09 مساءً
قصة نجاح بيل جيتس

قصة نجاح بيل جيتس، كلنا نكون بحاجة دائمًا إلى السماع إلى بعض قصص النجاح ليكون لدينا الدافع لمواصلة مسيرة كفاحنا في الحياة، ولعل من أكثر القصص الملهمة هي قصة الملياردير –أغنى رجل في العالم بثروة تقدر 87 مليار دولار- بيل جيتس. لم يحظ بيل جيتس بهذا اللقب من فراغ ولكن من خلال مثابرته واستمرار محاولاته والتعلم من أخطاءه، فلم يتوقف عند أي نقطة فشل مر بها في حياته، بل استخدمها كدافع للوصول إلى حلمه.

قصة نجاح بيل جيتس

المولد والنشأة

ولد بيل جيتس في 28 أكتوبر عام 1955م في مدينة سياتل بواشنطن في أمريكا -وهو من أصل إيرلندي- إسكتلندي (بريطاني)- لعائلة أرستقراطية حيث كان يعمل والده في المحاماة وجده رئيسًا للبلدية. وقد لاحظ الجميع قدراته العقلية العالية، لذا أراد أهله أن يكمل مسيرة والده في المحاماة فأرسلوه إلى مدرسة ليك سايد الإعدادية رفيعة المستوى بعد انتهاؤه من المرحلة الابتدائية، وكانت هذه المدرسة تُعرف بصرامة وشدة قواعدها.

قصة نجاح بيل جيتس

بداية الشغف بالكمبيوتر

قررت المدرسة في عام 1968م –وكان بيل حينها في الصف الثامن- شراء جهاز كمبيوتر، وهي اللحظة التي غيرت مجرى حياة بيل جيتس. وداخل مركز الحاسب الآلي بالمدرسة، تمكن بيل من معرفة طريقة تركيب جهاز الكمبيوتر واستطاع برمجة هذه الأجهزة بمفرده، حتى أن إدارة المدرسة كلفته باستخدام الكمبيوتر في جدولة الفصول. ولكن حدثت العديد من الأعطال بسبب كثرة استخدام هذه الأجهزة مما أدى إلى منع إمداد الشركة المصنعة للمدرسة بأجهزة كمبيوتر، الأمر الذي ترتب حرمان بيل من استخدام الكمبيوتر.

بداية العمل بالبرمجة

بعد ذلك توجه أربعة طلاب –بيل جيتس وريك ويلاند وبول آلان وكينت إيفانس- إلى شركة CCC ليقدموا لها عرضًا مضمونه إيجاد أخطاء النظام التي حدثت بسبب خروقات الطلاب في مقابل استخدام النظام لوقت غير محدود وبشكل مجاني. وبالفعل وافقت الشركة على عرض لأنها لم يكن لديها بديلًا، فشكل الطلاب مجموعة أسموها مبرمجو ليكسايد حتى تمكنوا من دراسة هذا النظام بشكل متقن ودراسة بعض لغات البرمجة التي كانت متاحة في هذا الوقت مثل فورتران وبيسك وليسيب، وتمكنوا من برمجة بعض الألعاب أيضًا وإنتاجها. وقبل مغادرته من المدرسة، تمكن بيل من إطلاق أول مشروع له يدعى Traf-O-Data وكان مشروع يهدف إلى مساعدة مهندسي حركة المرور عبارة عن جهاز كمبيوتر يجمع البيانات من عدادات حركة المرور في المدينة

قصة نجاح بيل جيتس

قصة نجاح بيل جيتس الشرارة الأولي لشركة ميكروسوفت

قصة نجاح بيل جيتس لم تستسلم أسرته بل أرسلته إلى جامعة هارفارد لدراسة القانون كما خططت له من قبل، ولكن الصبي أظهر نبوغ لا مثيل له في الرياضيات واستخدام الكمبيوتر. ومن خلال الاستعانة بصديقه بول آلان، تمكن بيل ذو العشرين عاما من تصميم أول نسخة من لغة البيسك، وقرر الصديقان تأسيس شركة لهما في ولاية نيو مكسيكو ثم انتقلوا إلى واشنطن، مدينة سياتل. وفي عام 1974م، تم إطلاق أول جهاز كمبيوتر يعمل بمعالج إنتل 800 ويدعى Altair 8800 من خلال شركة MITS وهو ما فتح المجال أمام هواة التشفير.

تواصل الصديقان مع هذه الشركة لمعرفة إذا كانت مهتمة بتطوير أحد النسخ للغات البرمجة الأساسية لهذا الجهاز الذي تم إطلاقه، وبالفعل تم تعيين بيل جيتس وبول آلان في الشركة وانتقلا إلى نيو مكسيكو. وترك بيل جامعته ولم يكمل دراسته وهو الأمر الذي لاقى الكثير من المعارضات ولكنه قرر التفرغ للكورسات التدريبية التي منحتهم إياها شركة MITS، وعمل الصديقان بمنتهى البراعة في الشركة وقد أسمى مجموعتهما باسم micro-soft، ثم افتتحا شركة صغيرة لهما بنفس الاسم والتي تم دمجها مع شركة MITS في عام 1976م.

الشراكة مع IBM

على الرغم من أن ان شركة ميكروسوفت كانت في ذلك الوقت ناشئة، إلا أن شركة IBM رأت أنها سيكون لها مكانة كبيرة، وبالفعل دعت شركة IBM بيل إلى مقرها من أجل وضع نظم تشغيل على أجهزة الكمبيوتر الخاصة بها في عام 1980م، وبالفعل رشح بيل أحد الباحثين الذي قام بما يريدونه على أكمل وجه ولكن حدثت مشكلة في النهاية بشأن التراخيص.

وفي ذلك الوقت، لم يكن الوضع المادي لشركة ميكروسوفت على ما يرام لأن المبيعات لم تكن على ما يرام ولم يكن لدى مالكي الشركة المال اللازم لتعيين مدير للمبيعات، وكان السبب الأساسي في تراجع المبيعات هو نسخ أنظمة التشغيل دون ترخيص مما دفع بيل جيتس برفع شكاوي للجهات المختصة، وبذلك كان بيل جيتس أول من نادى بحقوق الملكية الفكرية. وبعد تطبيق قانون الملكية الفكرية، ربحت شركة ميكروسوفت لأول مرة 500 ألف دولار.

الوضع الحالي لميكروسوفت

أعلن بيل جيتس في عام 1976م استقلال شركته عن شركة MIT لأنه لن يستطيع الاستمرار في إنتاج برمجيات دون مدفوعات، وانتقل مقر الشركة إلى واشنطن في عام 1979م. وظل بيل جيتس لمدة خمس سنوات إلى جانب جميع الموظفيه ليكتب الأكواد معهم بيده وتشجيعهم على تحسين وضع الشركة. بعد ذلك، استقال صديقه بول آلان من الشركة في عام 1982م بسبب إصابته بالسرطان ورغبته في التفرغ لتلقي العلاج.

بعد ذلك أصبح بيل جيتس أحد أهم المستثمرين في العالم في مجال الحاسب الآلي، واتجه بعد ذلك للعمل الخيري فأطلق مؤسستي بيل ومليندا جيتس في عام 2000م. وحصد بيل جيتس المركز الأول في قائمة أغنى أثرياء العالم لمدة 12 عامًا بثروة تقدر بـ 80 مليار دولار. ثم أعلن بيل جيتس استقالته من رئاسة مجلس إدارة ميكروسوفت في عام 2008م ليتفرغ للعمل الخيري وتولى منصبه جون تمبسون.

رابط مختصر