علاج التوحد لدى الأطفال

أيمان ماهر
صحةصحة عامة
أيمان ماهرآخر تحديث : الثلاثاء 31 أغسطس 2021 - 6:24 صباحًا
علاج التوحد لدى الأطفال

علاج التوحد لازال من الأمور الغير مؤكدة حتى وقتنا هذا، خاصة أن العديد من الأبحاث الطبية والدراسات التي تناولت الأمر أكدت على أن الأطفال الذين يصابون بمرض التوحد لا يشفون كليًا منه، ولكن تتحسن حالاتهم بشكل كبير خاصة عند اكتشاف المرض في وقت مبكر.

ما هو التوحد؟

هو أحد الأمراض التي يتعرض لها الإنسان في مراحل التطور، فهو يظهر في الثلاث السنوات الأولى من عمر الطفل ويستمر معه طوال حياته بعد ذلك، ويؤثر بشكل كبير على التفاعل الاجتماعي مع البيئة المحيطة، حيث تظهر مشاكل في التفاعل اللفظي والغير لفظي وتكوين علاقات اجتماعية طبيعية.

أعراض مرض التوحد

تختلف أعراض مرض التوحد من طفل إلى آخر، ولكن هناك بعض العلامات التي تتواجد في غالبية الحالات والتي تتمثل في الآتي:

-يتجنب الاتصال المباشر بالشخص المتحدث معه.

-لا يستجيب للأشخاص الذين ينادونه باسمه، حيث يبدو كأنه لا يستمع لمن يتحدث إليه.

-يظهر كأنه لا يستوعب مشاعر الآخرين وأحاسيسهم المختلفة، كما أنه يرفض العناق بشدة وينزوي على نفسه.

-يتأخر في النطق والكلام عن أقرانه من نفس عمره، كما أنه يفقد القدرة على نطق بعض الجمل والكلمات التي كان يعرفها من قبل.

-يردد الكلام بطريقة ذات إيقاع غريب ونغمات معينة أو يشبه في كلامه الإنسان الآلي “الروبوت”.

-يقوم بحركات متكررة مثل الدوران حول نفسه أو التلويح المستمر بيديه.

-يشعر بالغضب الشديد عن إجراء أي تغييرات بسيطة في عاداته أو نمط حياته الرتيب.

-يعاني من فرط الحركة.

-غير قادر على الشعور بالألم، كما أنه شديد الحساسية عند التعرض للضوء أو اللمس.

أسباب الإصابة بمرض التوحد

من المعروف أن سبب الإصابة بالتوحد غير معروف بشكل مباشر، حيث ينتج المرض بصفة أساسية من وجود خلل في وظائف الدماغ، ولكن قد يرجع إلى بعض الأسباب التالية:

  • وجود بعض الجينات التي يرثها الطفل من أبويه لها تأثير على نمو الدماغ واتصال الخلايا ببعضها البعض، مما يجعله أكثر عرضة للإصابة بمرض التوحد.
  • يلعب العامل البيولوجي دورًا مهمًا في إصابة الطفل بالتوحد، حيث أشارت الأبحاث الطبية إلى أن عدم التوافق المناعي قد يشكل سببًا للإصابة بالتوحد، وفيه تتفاعل كرات الدم البيضاء مع الأجسام المضادة للأم مما يؤثر على النسيج العصبي للجنين.
  • حدوث بعض المشاكل أثناء الولادة مثل تسرب غائط الجنين في السائل الأمينوسي للأم أو تعرض الأم للنزيف في الثلث الأول من الحمل.

علاج التوحد عند الأطفال

كما ذكرنا من قبل أن علاج التوحد من الأمور الغير مؤكدة بشكل قاطع، ولكن هناك بعض الطرق التي تساهم في تحسين النطق وتعديل  السلوك، كما توجد بعض الأدوية والعقاقير التي يصفها الطبيب للطفل لتقليل الأعراض الصحية التي تصاحب التوحد، وأهم تلك العلاجات:

  • علاج التوحد عن طريق التحليل السلوكي التطبيقي:

يتم اعتماد ذلك الأسلوب لمساعدة الطفل على اكتساب سلوكيات إيجابية وسليمة مع التخلص من بعض العادات السيئة، مع التركيز على تعلم مهارات جديدة وتطوير القدرة على التفكير والتركيز وتقليل العزلة الاجتماعية.

  • التركيز على الفروق الفردية “وقت الأرض”:

يعتبر من أهم طرق علاج التوحد، ويطلق عليه اسم “وقت  الأرض” لأنه يعتمد بشكل أساسي على ممارسة الأنشطة التي يفضلها الطفل أثناء الجلوس على الأرض للمساهمة في النمو الذهني والعاطفي لدى الطفل.

  • العلاج الوظيفي:

المقصود بالعلاج الوظيفي هو تعويد الطفل على ممارسة بعض العادات والأنشطة التي تساعده على ممارسة حياته بشكل طبيعي ومستقل دون الحاجة إلى مساعدة الآخرين مثل تناول الطعام، الاستحمام وارتداء الملابس.

  • التكامل الحسي:

من أهم أعراض التوحد هو حساسية الطفل من الضوء الخفيف أو بعض الأصوات مسببة له في الشعور بالضيق وعدم الراحة، لذلك يهدف التكامل الحسي إلى تدريب الطفل للتعامل مع تلك المؤثرات الحسية.

  • علاج التوحد بالنظام الغذائي:

لا توجد أنظمة غذائية محددة يوصي بها الأطباء للأطفال المصابين بالتوحد، كما أنه لا يوجد أطعمة ممنوعة عليهم خاصة أن بعض الآباء يمنعون أطعمة بعينها على طفلهم المصاب بالتوحد مثل الجلوتين اعتقادًا منهم أنه يزيد من حدة الأعراض على الرغم من أن الدراسات والأبحاث الطبية لم تثبت ذلك، وعلى أي حال يمكن الاستعانة بطبيب تغذية خبير لوضع نظام غذائي مفيد ومغذي للطفل.

رابط مختصر