مقال عن بر الوالدين مقدمة وعرض وخاتمة

هبة سامي
الأسرة
هبة ساميآخر تحديث : السبت 28 أغسطس 2021 - 3:29 مساءً
مقال عن بر الوالدين مقدمة وعرض وخاتمة

مقال عن بر الوالدين مقدمة وعرض وخاتمة، قال الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا﴾[الإسراء:23] تحثنا الآية الكريمة وغيرها الكثير من الآيات القرآنية على بر الوالدين، ومعاملتهم بما يقدر قيمتهم ويحقق مبادئ الشريعة الإسلامية التي تشير إلى الأخلاق الحميدة، فيجب على سبيل المثال احترام الوالدين في الصغر، ورعايتهما في الكبر، وتنفيذ أوامرهم، وطاعتهم حتى ننال رضاهم، ويجب تجنب ما يثير غضبهم، وذلك تنفيذاً لما حثنا به رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأحاديث النبوية، حيث قال رسول الله صلى عليه وسلم” رضا الرب في رضا الوالدين، وسخطه في سخطهما”.

مقال عن بر الوالدين مقدمة وعرض وخاتمة

مقدمة عن بر الوالدين

طاعة الوالدين وبرهما هو أقل ما يمكن أن نعبر به عن تقديرنا وحبنا لهم، وذلك نظير فيما قدماه الوالدين من تعب وجهد مبذول لقاء تربية الأبناء، وقد حثنا الدين الإسلامي الحنيف على طاعة الوالدين، كما ذكرت العديد من الآيات القرآنية الكريمة التي تشير إلى ضرورة طاعة الوالدين وبرهم، قال الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا﴾ [الإسراء:23]وتظل هذه الآية القرآنية الكريمة على فضل الوالدين على أبناءهم، ولذلك حرم الله سبحانه وتعالى نهرهما ولو بأقل كلمة أف فهي صغيرة في حروفها ولكنها كبيرة في جزاءها.

مقال عن بر الوالدين مقدمة وعرض وخاتمة الوالدين هما أساس الحياة، فهم من يسعون لتوفير كافة سبل الراحة لأبنائهم على قدر الإمكان، وإن أمكن لكلاهما أن يمنحوا أبناءهم عمرهم لفعلوها دون تردد، فهم من قاموا بالحد والتعب والسهر عليهم، هم من قاموا بالتضحية من أجل أن يعيش أبناءهم حياة كريمة، لذا يجب على الأبناء أن يعوضوا جزء ولو كان قليل مما فعلوه الآباء والأمهات لهم، بر الوالدين من الأمور البسيطة ولكنها عند الله أكبر وأعظم.

مقال عن بر الوالدين مقدمة وعرض وخاتمة

عرض عن بر الوالدين

بر الوالدين لا يقتصر على الجانب المادي فقط، بل أيضا توافر الجانب المعنوي، حيث يعد هو أساس دخول الجنة، إعاقة الوالدين أكثر السبل لدخول النار، لأنها تعد معصية كبيرة، كما أن الله سبحانه وتعالى يجازي من يبر والديه في الدنيا كما يجازيه الجنة في الآخرة، فيمنحه سعة في الرزق، يفتح له أبواب السعادة، وييسر له من أمور الدنيا ما كنت نعتقد أنه محال، ولذا قد حرم الله عز وجل عقوق الوالدين، وجعله من الكبائر، ولا يحق لشخص أن يحجر على والديه، أو يقاطعهما لأي سبب ما، كما لا يجوز المفاضلة فيما بينهما، فلكل من الوالدين مكانته، ولذا فالمعاملة الحسنة لكلاهما هو السبيل إلى الجنة.

كيف يكون بر الوالدين بعد مماتهما

مقال عن بر الوالدين مقدمة وعرض وخاتمة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم” إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له”، ويتضح من الحديث أن بر الوالدين بعد مماتهما يكون بالدعاء لهما، أو عن طريق صدقة جارية يقوم الابن بإنشائها، مما تزيد من حسناتهما ، أو عن طريق الاستمرار في أحد الأعمال الخيرية التي قاما بها الوالدين قبل مماتهما، ومن سبل بر الوالدين هو الحفاظ على سيرتهم الطيبة بعد الممات، فزوال السيرة الطيبة يعني انقطاعهم عن الدنيا.

خاتمة عن بر الوالدين

الوالدين بالنسبة للأبناء مدرسة تفيض عليهم بالحب والعطاء والحنان دون مقابل، فهم بمثابة المدرسة التي تمنح الأبناء كل ما يعرفاه، فيقدمون النصائح دون مقابل، فخسر حقا من كان له والدين ولم يستطع أن يقبل يداهما ويكرم منزلتهم في الدنيا، فهم الأمان والاستقرار الذي يحتاج إليه الابن في حياته، لولا الوالدين ما كان بالدنيا خير، إذا يجب على كل ابن أن يتخذ والديه قدوة في حياته، يعتمد عليهم ويستند إليهم، يستفيد من خبراتهم، ويمنحهم حقوقهم في الدنيا، وكذلك بعد الممات، الوالدين هما السلاح القوي الذي يحارب به الابن طوال حياته كافة صعاب الحياة، وكافة المواقف والعراقيل التي يتعرض لها في حياته.

رابط مختصر