التكبير في عشر ذي الحجة

أمناي
إسلامياتأدعية وأذكار
أمنايآخر تحديث : السبت 28 أغسطس 2021 - 3:32 مساءً
التكبير في عشر ذي الحجة

إن الأيام العشر الأوائل من شهر ذي الحجة أيام معظمة أقسم الله جل في علاه بها في كتابه الكريم، قسم الله عز وجل بالشيء دليل قوي على أهميته وعظمته فقال تعالى: ( والفجر وليال عشر ) وقال ابن عباس وابن الزبير وابن كثير وغيرهم  من السلف: إنها عشر ذي الحجة، تفسير ابن كثير8/413.

والعمل الصالح في عشر ذي الحجة محبوب وموصي به للتقرب إلى الله في مثل هذه الأيام العظيمة وأكبر دليل هو قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهِنَّ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ هَذِهِ الأَيَّامِ الْعَشْرِ، فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ: وَلا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ؟

فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَلا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، إِلا رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ ” رواه البخاري ( 969 ) والترمذي ( 757 ) واللفظ له وصححه الألباني في صحيح الترمذي 605.

التكبير في عشر ذي الحجة من الأعمال والعبادات العظيمة التي شرع للمسلم فعلها ورفع صوته بها للتقرب من الله عز وجل والدليل على ذلك:

  1. ( لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ)، سورة الحج، الآية 28. وهي أيام العشر.
  2. وقوله عز وجل: وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَات الآية سورة البقرة الآية 203، وهي أيام التشريق.
  3. قول النبي صلى الله عليه وسلم: ((أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر الله عز وجل)رواه مسلم في صحيحه، وذكر البخاري في صحيحه تعليقاً عن ابن عمر وأبي هريرة رضي الله عنهما: (أنهما كانا يخرجان إلى السوق أيام العشر فيكبران ويكبر الناس بتكبيرهما)
  4. وكان عمر بن الخطاب وابنه عبد الله رضي الله عنهما يكبران في أيام منى في المسجد وفي الخيمة ويرفعان أصواتهما بذلك حتى ترتج منى تكبيراً، وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن جماعة من الصحابة رضي الله عنهم التكبير في أدبار الصلوات الخمس من صلاة الفجر يوم عرفة إلى صلاة العصر من يوم الثالث عشر من ذي الحجة وهذا في حق غير الحاج.
  5. وفي المسند عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال: (ما من أيام أعظم عند الله ولا أحب إليه العمل فيهن من هذه الأيام العشر فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد).
  • أنواع التكبير في عشر ذي الحجة

ينقسم التكبير في عشر ذي الحجة إلى نوعين هما:

  1. تكبير مطلق.

إن التكبير المطلق في عشر ذي الحجة عبارة عن تكبير المسلم من أول العشر من ذي الحجة إلى نهاية أيام التشريق من دون التقيد بوقت ولا بحال ولهذا أطلق عليه تكبير مطلق.

  1. تكبير مقيد.

على عكس التكبير المطلق يأتي التكبير المقيد فيبدأ من صلاة الفجر في يوم عرفة حتى صلاة العصر في آخر أيام التشريق، فهو مقيد بأوقات الصلاة المكتوبة.

قال القاضي أبو يعلى:( التكبير في الأضحى مطلق ومقيد، فالمقيد: عقيب الصلوات، والمطلق: في كل حال، في الأسواق وفي كل زمان) المغني(2/225).

  • صيغ التكبير في عشر ذي الحجة

لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم صيغة واحدة ولا صيغة ثابتة في التكبير في عشر ذي الحجة، وإنما ثبت عن الصحابة عدة صيغ فيما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم منها:

  1. قوله:( اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ كَبيراً) وهذه الصفة ثابتة عن سلمان الفارسي رضي الله عنه، أخرجها البيهقي في السنن الكبرى(3/316)، وصحح الحافظ ابن حجر سندها كما في الفتح(2/462).
  2. قوله:( اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، واللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، وللَّهِ الحمدُ) وهذه الصفة ثابتة عن ابن مسعود رضي الله عنه، أخرجها ابن أبي شيبة في مصنفه(5633).
  3. قوله:( اللَّهُ أَكْبَرُ كَبيراً، اللَّهُ أَكْبَرُ كَبيراً، اللَّهُ أَكْبَرُ وأجَلُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، وللَّهِ الحمدُ) وهذه الصفة ثابتة عن ابن عباس – رضي الله عنهما -، أخرجها ابن أبي شيبة في مصنفه(5646).
رابط مختصر